كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



هذا التاريخ يشير إلى أن حجم الأرض الابتدائية كان علي الأقل يصل إلى مائة ضعف حجم الأرض الحالية والمقدر بأكثر قليلا من مليون مليون وثلاثمائة وخمسين كيلومترا مكعبا وأن هذا الكوكب قد أخذ منذ اللحظة الأولي لخلقه في الانكماش علي ذاته من كافة أطرافه. وكان انكماش الارض علي ذاتها سنة كونية لازمة للمحافظة علي العلاقة النسبية بين كتلتي الأرض والشمس، هذه العلاقة التي تضبط بعد الأرض عن الشمس، ذلك البعد الذي يحكم كمية الطاقة الواصلة إلينا. ويقدر متوسط المسافة بين الأرض والشمس بنحو مائة وخمسين مليونا من الكيلومترات، ولما كانت كمية الطاقة التي تصل من الشمس إلى كل كوكب من كواكب مجموعتها تتناسب تناسبا عكسيا مع بعد الكوكب عن الشمس، وكذلك تتناسب سرعة جريه في مداره حولها، بينما يتناسب طول سنة الكوكب تناسبا طرديا مع بعده عنها وسنة الكوكب هي المدة التي يستغرقها في اتمام دورة كاملة حول الشمس، اتضحت لنا الحكمة من استمرارية تناقص الأرض وانكماشها علي ذاتها أي تناقصها من أطرافها. ولو زادت الطاقة التي تصلنا من الشمس عن القدر الذي يصلنا اليوم قليلا لأحرقتنا، وأحرقت كل حي علي الأرض، ولبخرت الماء، وخلخلت الهواء، ولو قلت قليلا لتجمد كل حي علي الأرض ولقضي علي الحياة الأرضية بالكامل.
ومن الثابت علميا أن الشمس تفقد من كتلتها في كل ثانية نحو خمسة ملايين من الأطنان علي هيئة طاقة ناتجة من تحول غاز الايدروجين بالاندماج النووي إلى غاز الهيليوم. وللمحافظة علي المسافة الفاصلة بين الأرض والشمس لابد وأن تفقد الأرض من كتلتها وزنا متناسبا تماما مع ما تفقده الشمس من كتلتها، ويخرج ذلك عن طريق كل من فوهات البراكين وصدوع الأرض علي هيئة الغازات والأبخرة وهباءات متناهية الضآلة من المواد الصلبة التي يعود بعضها إلى الأرض، ويتمكن البعض الآخر من الافلات من جاذبية الأرض والانطلاق إلى صفحة السماء الدنيا، وبذلك الفقدان المستمر من كتلة الأرض فإنها تنكمش علي ذاتها، وتنقص من كافة أطرافها، وتحتفظ بالمسافة الفاصلة بينها وبين الشمس. ولولا ذلك لانطلقت الارض من عقال جاذبية الشمس لتضيع في صفحة الكون وتهلك ويهلك كل من عليها، أو لانجذبت إلى قلب الشمس حيث الحرارة في حدود 15 مليون درجة مئوية فتنصهر وينصهر كل ما بها ومن عليها.
ومن حكمة الله البالغة أن كمية الشهب والنيازك التي تصل الأرض يوميا تلعب دورا هاما في ضبط العلاقة بين كتلتي الأرض والشمس إذا زادت كمية المادة المنفلتة من عقال جاذبية الأرض.
(ب) انقاص الأرض من أطرافها بمعني تفلطحها قليلا عند القطبين، وانبعاجها قليلا عند خط الاستواء:
في زمن الخليفة المأمون قيست المسافة المقابلة لكل درجة من درجات خطوط الطول في كل من تهامة والعراق، واستنتج من ذلك حقيقة أن الأرض ليست كاملة الاستدارة، وقد سبق العلماء المسلمون الغرب في ذلك بثمانية قرون علي الأقل لأن الغربيين لم يشرعوا في قياس أبعاد الأرض إلا في القرن السابع عشر الميلادي، حين أثبت نيوتن نقص تكور الأرض وعلله بأن مادة الأرض لاتتأثر بالجاذبية نحو مركزها فحسب، ولكنها تتأثر كذلك بالقوة الطاردة النابذة المركزية الناشئة عن دوران الأرض حول محورها، وقد نتج عن ذلك انبعاج بطئ في الأرض ولكنه مستمر عند خط الاستواء حيث تزداد القوة الطاردة المركزية إلى ذروتها، وتقل قوة الجاذبية إلى المركز إلى أدني قدر لها، ويقابل ذلك الانبعاج الاستوائي تفلطح انبساط قطبي غير متكافئ عند قطبي الأرض حيث تزداد قوتها الجاذبة، وتتناقص قيمة القوة الطاردة المركزية، والمنطقة القطبية الشمالية أكثر تفلطحا من المنطقة القطبية الجنوبية. ويقدر متوسط قطر الأرض الاستوائي بنحو 12756.3 كم، ونصف قطرها القطبي بنحو 12713.6 كم وبذلك يصبح الفارق بين القطرين نحو 42.7 كم، ويمثل هذا التفلطح نحو 33.% من نصف قطر الأرض، مما يدل علي أنها عملية بطيئة جدا تقدر بنحو 1 سم تقريبا كل ألف سنة، ولكنها عملية مستمرة منذ بدء خلق الأرض، وهي إحدي عمليات إنقاص الأرض من أطرافها.
(جـ) إنقاص الأرض من أطرافها بمعني اندفاع قيعان المحيطات تحت القارات وانصهارها وذلك بفعل تحرك ألواح الغلاف الصخري للأرض: يمزق الغلاف الصخري للأرض بواسطة شبكة هائلة من الصدوع العميقة التي تحيط بالأرض إحاطة كاملة، وتمتد لعشرات الآلاف من الكيلومترات في الطول، وتتراوح أعماقها بين 65 كم و120 كم، وتفصل هذه الشبكة من الصدوع الغلاف الصخري للأرض إلى 12 لوحا رئيسيا وعدد من الألواح الصغيرة نسبيا، ومع دوران الأرض حول محورها تنزلق ألواح الغلاف الصخري للأرض فوق نطاق الضعف الأرضي متباعدة عن بعضها البعض، أو مصطدمة مع بعضها البعض، ويعين علي هذه الحركة اندفاع الصهارة الصخرية عبر مستويات الصدوع خاصة عبر تلك المستويات التصدعية التي تشكل محاور حواف أواسط المحيطات فتؤدي إلى اتساع قيعان البحار والمحيطات وتجدد صخورها، وذلك لأن الصهارة الصخرية المتدفقة بملايين الأطنان عبر مستويات صدوع أواسط المحيطات تؤدي إلى دفع جانبي قاع المحيط يمنة ويسرة لعدة سنتيمترات في السنة الواحدة، وتؤدي إلى ملء المسافات الناتجة بالطفوحات البركانية المتدفقة والتي تبرد وتتطلب علي هيئة أشرطة متوازية تتقادم في العمر. في اتجاه حركة التوسع، وينتج عن هذا التوسع اندفاع صخور قاع المحيط يمنة ويسرة، في اتجاهي التوسع ليهبط تحت كتل القارات المحيطة في الجانبين بنفس معدل التوسع أي بنصفه في كل اتجاه، وتستهلك صخور قاع المحيط الهابطة تحت القارتين المحيطتين بالانصهار في نطاق الضعف الأرضي.
وكما يصطدم قاع المحيط بكتل القارتين أو القارات المحيطة بحوض المحيط أو البحر، فإن العملية التصادمية قد تتكرر بين كتل قاع المحيط الواحد فتكون الجزر البركانية وينقص قاع المحيط، وكما تحدث عملية التباعد في أواسط القارة فتؤدي إلى فصلها إلى كتلتين قاريتين مفصولتين ببحر طولي مثل البحر الأحمر يظل يتسع حتي يتحول إلى محيط في المستقبل البعيد وفي كل الحالات تستهلك صخور الغلاف الصخري للأرض عند خطوط التصادم، وتتجدد عند خطوط التباعد، وهي صورة من صور إنقاص الأرض من أطرافها. وتتخذ ألواح الغلاف الصخري للأرض في العادة أشكالا رباعية يحدها من جهة خطوط انفصام وتباعد، يقابلها في الجهة الأخري خطوط تصادم، وفي الجانبين الآخرين حدود انزلاق، تتحرك عبرها ألواح الغلاف الصخري منزلقة بحرية عن بعضها البعض.
وتحرك ألواح الغلاف الصخري للأرض يؤدي بإستمرار إلى استهلاك صخور قيعان كل محيطات الأرض، وإحلالها بصخور جديدة، وعلي ذلك فإن محاور المحيطات تشغلها صخور بركانية ورسوبية جديدة قد لا يتجاوز عمرها اللحظة الواحدة، بينما تندفع الصخور القديمة التي قد يتجاوز عمرها المائتي مليون سنة عند حدود تصادم قاع المحيط مع القارات المحيطة به، والصخور الأقدم عمرا من ذلك تكون هبطت تحت كتل القارات وهضمت في نطاق الضعف الأرضي وتحولت إلى صهارة، وهي صورة رائعة من صور انقاص الأرض من أطرافها. ويبدو أن هذه العمليات الأرضية المتعددة كانت في بدء خلق الأرض أشد عنفا من معدلاتها الحالية لشدة حرارة جوف الأرض بدرجات تفوق درجاتها الحالية وذلك بسبب الكم الهائل من الحرارة المتبقية عن الأصل الذي انفصلت منه الأرض، والكم الهائل من العناصر المشعة الآخذة في التناقص بإستمرار بتحللها الذاتي منذ بدء تجمد مادة الأرض.
ثانيا: في اطار دلالة لفظ الأرض علي اليابسة التي نحيا عليها:
في هذا الاطار نجد معنيين علميين واضحين نوجزهما فيما يلي:
(أ) إنقاص الأرض من أطرافها بمعني أخذ عوامل التعرية المختلفة من المرتفعات وإلقاء نواتج التعرية في المنخفضات من سطح الأرض حتي تتم تسوية سطحها:
فسطح الأرض ليس تام الاستواء وذلك بسبب اختلاف كثافة الصخور المكونة للغلاف الصخري للأرض، وكما حدث انبعاج في سطح الأرض عند خط الاستواء، فإن هناك نتوءات عديدة في سطح الأرض حيث تتكون قشرة الأرض من صخور خفيفة، وذلك من مثل كتل القارات والمرتفعات البارزة علي سطحها، وهناك أيضا انخفاضات مقابلة لتلك النتوءات حيث تتكون قشرة الأرض من صخور عالية الكثافة نسبيا وذلك من مثل قيعان المحيطات والأحواض المنخفضة علي سطح الأرض.
ويبلغ ارتفاع أعلي قمة علي سطح الأرض وهي قمة جبل افريست في سلسلة جبال الهيمالايا 8840 مترا فوق مستوي سطح البحر، ويقدر منسوب الخفض نقطة علي اليابسة وهي حوض البحر الميت 395 مترا تحت مستوي سطح البحر، ويبلغ منسوب أكثر أغوار الأرض عمقا حوالي 10،800 مترا وهو غور ماريانوس في قاع المحيط الهادي بالقرب من جزر الفلبين، والفارق بينهما أقل من عشرين كيلو مترا (1960 مترا)، وهو فارق ضئيل إذا قورن بنصف قطر الأرض. ويبلغ متوسط ارتفاع سطح الأرض حوالي 840 مترا فوق مستوي سطح البحر ومتوسط أعماق المحيطات حوالي أربعة كيلو مترات تحت مستوي سطح البحر (3729 مترا إلي 4500 متر تحت مستوي سطح البحر) وهذا الفارق البسيط هو الذي أعان عوامل التعرية المختلفة علي بري صخور المرتفعات والقائها في منخفضات الأرض في محاولة متكررة لتسوية سطحها، وهي سنة دائبة من سنن الله في الأرض، فإذا بدأنا بمنطقة مرتفعة ولكنها مستوية يغشاها مناخ رطب، فإن مياه الأمطار سوف تتجمع في منخفضات المنطقة علي هيئة عدد من البحيرات والبرك. حتي يتكون نظام صرف مائي جيد، وعندما تجري الأنهار فإنها تنحر مجاريها في صخور المنطقة حتي تقترب من المستوي الأدني للتحات فتسحب كل مياه البحيرات والبرك التي تمر بها، وكلما زاد النحر إلى أسفل نزايدات التضاريس تشكلا وبروزا، وعندما تصل بعض المجاري المائية إلى المستوي الأدني للتحات فإنها تبدأ في النحر الجانبي لمجاريها بدلا من النحر الرأسي فيتم بذلك التسوية الكاملة لتضاريس المنطقة علي هيئة سهول مستوية أو سهوب تتعرج فيها الأنهار، وتتسع مجاريها، وتضعف سرعات جريها. وقدراتها علي النحر، وبعد الوصول إلى هذا المستوي أو الاقتراب منه يتكرر رفع المنطقة وتعود الدورة إلى صورتها الأولي، وتعتبر هذه الدورة التي تعرف باسم دورة التسهيب صورة من صور إنقاص الأرض من أطرافها، وينخفض منسوب قارة أمريكا الشمالية بهذه العملية بمعدل يصل إلى 0،03 ـمم في السنة حتي يغمرها البحر إن شاء الله.
(ب) إنقاص الأرض من أطرافها بمعني طغيان مياه البحار والمحيطات علي اليابسة وإنقاصها من أطرافها: من الثابت علميا أن الأرض قد بدأت منذ القدم بمحيط غامر، ثم بتحرك ألواح الغلاف الصخري الابتدائي للأرض وبدأت جزر بركانية عديدة في التكون في قلب هذا المحيط الغامر، وبتصادم تلك الجزر تكونت القارة الأم التي تفتت بعد ذلك إلى العدد الراهن من القارات، وتبادل الأدوار بين اليابسة والماء هو سنة أرضية تعرف باسم دورة التبادل بين المحيطات والقارات وتحول أجزاء من اليابسة إلى بحار- والتي من نماذجها المعاصرة كل من البحر الأحمر، وخليج كاليفورنيا، هو صورة من صور انقاص الأرض من أطرافها، ليس هذا فقط بل أن من الثابت علميا أن غالبية الماء العذب علي اليابسة محجوز علي هيئة تتابعات هائلة من الجليد فوق قطبي الأرض، وفي قمم الجبال، يصل سمكها في القطب الجنوبي إلى أربعة كيلو مترات، ويقترب من هذا السمك قليلا في القطب الشمالي (3800 متر)، وانصهار هذا السمك الهائل من الجليد سوف يؤدي الي رفع منسوب المياه في البحار والمحيطات لأكثر من مائة متر، وقد بدأت بوادر هذا الانصهار، وإذا تم ذلك فإنه سوف يغرق أغلب مساحات اليابسة ذات التضاريس المنبسطة حول البحار والمحيطات وهي صورة من صور انقاص الأرض من أطرافها، وفي ظل التلوث البيئي الذي يعم الأرض اليوم، والذي يؤدي إلى رفع درجة حرارة نطاق المناخ المحيط بالأرض بإستمرار بات انصهار هذا السمك الهائل من الجليد أمرا محتملا، وقد حدث ذلك مرات عديدة في تاريخ الأرض الطويل الذي تردد بين دورات يزحف فيها الجليد من أحد قطبي الأرض أو منهما معا في اتجاه خط الاستواء، وفترات ينصهر فيها الجليد فيؤدي إلى رفع منسوب المياه في البحار والمحيطات وفي كلتا الحالتين تتعرض حواف القارات للتعرية بواسطة مياه البحار والمحيطات فتؤدي إلى انقاص الأرض أي اليابسة من أطرافها، وذلك لأن مياه كل من البحار والمحيطات دائمة الحركة بفعل دوران الأرض حول محورها، وباختلاف كل من درجات الحرارة والضغط الجوي، ونسب الملوحة من منطقة إلى أخري، وتؤدي حركة المياه في البحار والمحيطات من مثل التيارات المائية، وعمليات المد والجزر، والأمواج السطحية والعميقة إلى ظاهرة التآكل التحات البحري وهو الفعل الهدمي لصخور الشواطيء وهو من عوامل انقاص الأرض اليابسة من أطرافها.
ثالثا: في اطار دلالة لفظ الأرض علي التربة التي تغطي صخور اليابسة:
(أ) انقاص الأرض من أطرافها بمعني التصحر:
أي زحف الصحراء علي المناطق الخضراء وانحسار التربة الصالحة للزراعة في ظل افساد الإنسان للبيئة علي سطح الأرض بدأ زحف الصحاري علي مساحات كبيرة من الأرض الخضراء، وذلك بالرعي الجائر، واقتلاع الأشجار، وتحويل الأراضي الزراعية إلى أراض للبناء، وندرة المياه نتيجة لموجات الجفاف والجور علي مخزون المياه تحت سطح الأرض، وتملح التربة، وتعريتها بمعدلات سريعة تفوق بكثير محاولات استصلاح بعض الأراضي الصحراوية، أضف إلى ذلك التلوث البيئي، والخلل الاقتصادي في الأسواق المحلية والعالمية، وتذبذب أسعار كل من الطاقة والآلات والمحاصيل الزراعية مما يجعل العالم يواجه أزمة حقيقية تتمثل في انكماش المساحات المزروعة سنويا بمعدلات كبيرة خاصة في المناطق القارية وشبه القارية نتيجة لزحف الصحاري عليها، ويمثل ذلك صورة من صور خراب الأرض بإنقاصها من أطرافها.
هذه المعاني الستة منفردة أو مجتمعة تعطي بعدا علميا رائعا لمعني انقاص الأرض من أطرافها، ولا يتعارض ذلك أبدا مع الدلالة المعنوية للتعبير، بمعني خراب الأرض الذي استنتجه المفسرون، بل يكمله ويجليه. وعلي عادة القرآن الكريم تأتي الاشارة الكونية بمضمون معنوي محدد، ولكن بصياغة علمية معجزة، تبلغ من الشمول والكمال والدقة ما لم يبلغه علم الإنسان، فسبحان الذي أنزل من قبل ألف وأربعمائة سنة هذه الإشارة العلمية الدقيقة إلى حقيقة إنقاص الأرض من أطرافها، وهي حقيقة لم يدرك الإنسان شيئا من دلالاتها العلمية إلا منذ عقود قليلة، وقد يري فيها القادمون فوق ما نراه نحن اليوم، ليظل القرآن الكريم مهيمنا علي المعرفة الانسانية مهما اتسعت دوائرها، وتظل آياته الكونية شاهدة بإستمرار علي أنه كلام الله الخالق، وشاهدة للنبي الخاتم والرسول الخاتم الذي تلقاه بأنه صلى الله عليه وسلم كان موصولا بالوحي، ومعلما من قبل خالق السماوات والأرض. اهـ.